غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - الفصل السابع و العشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين
أمّتي البارحة، فمرّ بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لك و لشيعتك؛ غيري؟»، قالوا: لا.
قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «وليّك في الجنّة، و عدوّك في النار؛ غيري؟»، قالوا: لا.
قال: «نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كلّه في هذه الخصائل و غيرها ممّا لم أذكر غيري؟»، قالوا: لا، اللّهمّ لا.
فقال: «اللّهمّ اشهد عليهم و أنت أكبر الشاهدين»، ثمّ قال: «و لم تتقدّمون و تقدّمون عليّ غيري و أنتم تشهدون عليّ بالفضل عليكم و على غيركم؟!»، فأمسك القوم كأنّهم لم يسمعوا.
يقول العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب رحمة اللّه عليه: إنّني أشهد و شهد اللّه و ملائكته و جميع خلقه جنّه و إنسه أنّ محمّدا و عليّا و آلهما الأئمّة الحسن و الحسين و عليّا و محمّدا و جعفرا و موسى و عليّا و محمّدا و عليّا و الحسن و القائم المهديّ الهادون المهديّون الذين يقضون بالحقّ و به يعدلون، و أنّهم طريق الحقّ و الصراط المستقيم الذي أمر اللّه تعالى الخلق بسلوكه، و أنّهم باب النجاة و مفتاح الجنّة و السلامة و السعادة، فمن عدل عنهم و ابتغى بهم بدلا فقد باء بغضب من اللّه و مأواه جهنّم و بئس المصير، و هو من الأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا، و هم الذين أضاعوا الشريعة و ضيّعوها و حكموا برأيهم فيها فغيّروها، و أمحلوا الملّة و بدّلوها، و ضيّعوا الفرائض باختلافهم فيها، و تركوا السنّة و انتسبوها، فغلبتهم العصبيّة، و ملكتهم الحميّة و أضلّتهم الأهواء، و ضلّت بهم الأمر الآراء، فعميت أبصارهم، و صدئت أفكارهم، و تناقضت أقوالهم،