غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة
فنزل، و قال: السلام عليكم يا حبيبي يا محمّد، أ تأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم؟
فقال: «نعم، قد أذنت لك».
فقال: يا حبيبي يا محمّد، ربّك يقرئك السلام و يخصّك بالتحيّة و الإكرام و يقول:
«و عزّتي و جلالي و علويّ و ارتفاعي، ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا شمسا، و لا قمرا، و لا نجما، و لا جنّة، و لا نارا إلّا لأجلكم».
ثمّ قال: فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن [١] قوله تعالى: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) [٢]، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
(الشجرة الطيّبة) [٣] أنا أصلها، و عليّ فرعها، و الأئمّة من [٤] ثمرها، و شيعتنا أوراقها، و إنّ المولود من شيعتنا يولد فتورق ورقة، و يموت فتسقط ورقة منها [٥]».
أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «نحن حزب اللّه، و نحن صفوة اللّه، و نحن خيرته، و نحن مستودع سرّه و موارث الأنبياء، و نحن أمناء اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، و أركان دينه، و دعائم الإيمان، و نحن رحمة اللّه على خلقه، بنا يفتح اللّه، و بنا يختم، و نحن أئمّة الهدى و مصابيح الدجى، و أمناء الدّين، و نحن السابقون، و نحن الآخرون، و نحن العلم المرفوع للحقّ؛ من تمسّك بنا لحق،
[١] في «س»: (عن أبي جعفر (عليه السلام) في) بدل من: (ثمّ قال: فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن).
[٢] إبراهيم (١٤): ٢٤ و ٢٥.
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] (من) ليست في «س».
[٥] في «س»: (منها ورقة).