غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثالث و العشرون في بعض مناقب أهل البيت من الأئمّة
و قال تعالى في آله (عليهم السلام): (سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ) [١] و في آل عمران [٢] قوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [٣] الآية، و لأهل البيت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [٤]؛ و الخامس: في تحريم الصدقة عليهم بقوله (صلّى اللّه عليه و آله):
«الصدقة لا تحلّ لمحمّد و لا لآل محمّد» [٥].
قال بعضهم:
إنّ النبيّ محمّد و وصيّه * * * و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة
أهل العباد فإنّني بولائهم * * * أرجو السلامة و النجا [٦]في الآخرة
فهم الذين الرجس عنهم ذاهب، تطهيرهم كالشمس إذ هي ظاهرة، فنفوسهم و أجسادهم و ثيابهم أنقى و أطهر من البحار الزاخرة، ما في القرابة و الصحابة مثلهم أبناء و نساء، و أنفس هي عامرة تنبئك عن هذا المباهلة التي في آل عمران التي هي قاهرة ذلّت نصارى أهل نجران، و قد جاءت لتطغى إذ هي كافرة، فثبت بآل محمّد توحيده و عطوا بجزية طاغرين صاغرة؛ هذا دليل بأنّهم أحبابه الطاهرين الطيّبين عناصره، من لم يقل لهم بعصمة كافر و ابن لفاجر و أمّه هي فاجرة، إذ هو مكابر جاحد لكتابه، إذ فيه أنّهما ملوك الآخرة، و هما الحجج من بعد سيّد خلقه، فبهم قام
[١] الصافّات (٣٧): ١٣٠.
[٢] من الواضح أنّ هنا سقطا في النسخة، حيث إنّ فيها «الممتحنة» فأبدلناها ب «آل عمران» ليستقيم الكلام مع ما بعده؛ ثمّ إنّ الآيتين التاليتين تتناولان مسألة «الحبّ و المودّة» دون مسألة «السلام» و بها يتمّ كلام الرازيّ، إذ بدون «الحبّ و المودّة» تكون الأشياء المذكورة أربعة؛ فتأمّل.
[٣] آل عمران (٣): ٣١.
[٤] الشورى (٤٢): ٢٣.
[٥] ورد بحث الرجس و الطهارة و كلام الرازيّ في «س» بشكل مختصر جدّا و واف بالغرض.
[٦] في «س»: (من لظى) بدل من: (و النجا).