غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
استحقّيتم النبوّة، إنّ حجّتكم في ذلك لداحظة، و قد زعمتم [١] أنّ لكم ملكا هاشميّا، و مهديّا قائما، و المهدي عيسى ابن مريم، و هذا الأمر [٢] في أيدينا حتّى نسلّمه إليه، و لعمري لئن ملكتمونا لما [٣] ريح عاد و صاعقة [٤] ثمود بأهلك للقوم منكم لنا، ثمّ سكت.
فقال ابن عبّاس: أمّا قولك: إنّ النبوّة و الخلافة لا تجتمعان؛ ما [٥] تقول في كتاب اللّه تعالى (إذ يقول) [٦]: (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) [٧]، و الكتاب و النبوّة و الحكمة: السنّة و الخلافة [٨]، و ذلك فينا و فيهم واحد و اللّه إنّ ذلك في الوضوح [٩] أضوأ من الشمس و أنور من القمر، و إنّك لتعلم ذلك أنت و من حضر، و ترك الناس أن يجتمعوا علينا، فما حرموا من عدلنا أعظم ما حرمنا منهم [١٠].
[١] في «س»: (فحجّتكم في ذلك داحضة، و تزعمون) بدل من: (إنّ حجّتكم ... زعمتم).
[٢] في «س»: (الملك).
[٣] في «س»: (فما).
[٤] في «س»: (و لا صاعقة) بدل من: (و صاعقة).
[٥] في «س»: (له: أمّا قولك: إنّا نستحقّ الخلافة بما استحققنا به النبوّة، فإذا لم نستحقّها بذلك، فبم نستحقّها؟! و أمّا قولك: إنّهما لا يجتمعان، فما) بدل من: (أمّا قولك: إنّ النبوّة و الخلافة لا تجتمعان؛ ما).
[٦] ما بين القوسين من «س».
[٧] النساء (٤): ٥٤.
[٨] في «س»: (و الملك: الخلافة) بدل من: (و الخلافة).
[٩] في «س»: (و هي حجّة واضحة) بدل من: (و اللّه إنّ ذلك في الوضوح).
[١٠] في «س»: (فمن ترى يظنّ، أو ثبوتهم أنّها داحضة؟ فإن ترك الناس الاجتماع علينا، فما حرموا من عدلنا أعظم ممّا حرمنا من اجتماعهم) بدل من: (و ترك الناس أن يجتمعوا ... منهم).