غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
و أيقنت أنّ الموت حقّ و أنّه * * * لنفسك إن لم يمنعنّ الركض خالس
فإنّك لو لاقيته كنت بومة * * * أبيح [١]لها صقر من الجوّ بائس
دعاك فصمّت دونه الأذن هاربا * * * بنفسك قد ضاقت عليك الأمالس
أ تشمت بي إذ نالني حدّ سيفه * * * و إذ عضّني ناب من الحرب ناهس
و أيّ امرئ لاقاه لم يلف شلوه * * * بمعترك تسفى عليه الروامس
أبى اللّه إلّا أنّه ليث غابة * * * أخو لبدة تهدى إليه الفرائس
فإن كنت في شكّ فأرهج عجاجة * * * و إلّا فتلك الترّهات البسابس [٢]
و روى علقمة، قال: قال معاوية: أنفذني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مع وائل بن حجر إلى أرض بأعلى المدينة ليبصرها، فخرجت معه و كان يوما حارّا، فقلت [٣]: أردفني، فقال:
«لست من أرادف الملوك»، فقلت: أعطني نعليك ألبسها، فقال: «ما من بخل أمنعك و لكن أخاف [٤] أن يقول أهل اليمن إنّك قد لبست نعلي؛ و لكن هذا ظلّ ناقتي امش فيه، فكفى به لك شرفا»، فقال [٥] سعيد بن العاص لمعاوية: أ تقول هذا؟ فقال: و اللّه لقد كان ذلك [٦].
و قال معاوية يوما [٧]: يا بني هاشم، إنّكم تريدون أن تستحقّوا الخلافة كما [٨]
[١] في «س»: (أتيح).
[٢] انظر الأبيات في: الأمالي للطوسيّ: ١٣٥، وقعة صفّين: ٤٧٣.
[٣] في «س»: (و هو راكب و أنا راجل، فقلت له) بدل من: (فقلت).
[٤] في «س»: (ما لبخل أمنعك، و لكن مخافة) بدل من: (ما من بخل أمنعك، و لكن أخاف).
[٥] في «س»: (تكفيك شرفا، فقال له) بدل من: (فكفى به لك شرفا، فقال).
[٦] انظر: تاريخ مدينة دمشق ٦٢: ٣٨٩، و في ص ٣٨٤- ٣٨٦ و ٣٩١- ٣٩٢ بطرق متعدّدة عن علقمة ابن وائل، عن أبيه ... فلاحظه.
[٧] في «س»: (و من الكتاب: أنّ معاوية قال يوما لابن عبّاس: أنتم) بدل من: (و قال معاوية يوما).
[٨] في «س»: بما.