غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الحادي و العشرون يتضمّن كلام الوافدين من بني هاشم لمعاوية
قال: و كيف رأيتني أطلب بدمه حتّى أعذرت؟ قال: إنّما كنت أنت و هو كما قال عبيد الشاعر:
لأعرفنّك [١]بعد الموت تندبني * * * و في حياتي ما زوّدتني زادي [٢]
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص و مروان بن سعيد [٣] و عبد الرحمن بن أمّ الحكم، فقال: أ تعرفون هذا؟ هذا خليل أبي الحسن، و فارس الناس يوم الصفّين [٤]؛ فقال عمرو: أ هذا الذي يقول بمعترك الصفّين:
إلى رجب السبعين تعترفونني * * * مع السيف في خيل و أحمي عديدها [٥]
فقال له معاوية: أجزها [٦] يا أبا الطفيل، فقال:
زحوف كمثل الطّود كلّ كتيبة * * * إذا استمكنت منها يفلّ شديدها
لها فتية تحت العوالي كأنّها * * * ضواري سباع نمرها و أسودها
يردّون [٧]موج البحر ثمّ ادّعاؤهم * * * إلى ذات أطواد كثير عديدها
إذا نهضت مدّت جناحين فيهما * * * على الخيل فرسان قليل صدودها
كأنّ شعاع الشمس تحت لوائها * * * تخالطها حمر المنايا و سودها
[١] في «س»: (لا أعرفنّك).
[٢] البيت في مروج الذهب ٣: ١٦، ذكر معاوية بن أبي سفيان، و فيه: قال الجعديّ:
لا ألفينّك بعد الموت تندبني * * * و في حياتي ما زوّدتني زادا
[٣] (بن سعيد) ليست في «س».
[٤] في «س»: (و قال: أ تعرفون من هذا؟ هذا خليل عليّ، و فارس صفّين) بدل من: (فقال: أ تعرفون هذا ... يوم الصفّين).
[٥] البيت في النسختين مضطرب، و المثبت من وقعة صفّين.
[٦] الإجازة هنا تقتضي أن يكون «عديدها» بالرفع، فيبدو أنّ في البيت تحريفا- هامش وقعة صفّين.
[٧] في «س»: (يرومون).