غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثامن عشر في فضائل أمير المؤمنين
فإنّكم بعين اللّه، و مع ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عاودوا الكرّ، و استحيوا من الفرّ، فإنّه عار باقي الأعقاب [١]، و نار حامية يوم الحساب، و طيبوا عن أنفسكم نفسا و اطووا عن الحياة كشحا، و امشوا إلى الموت مشيا سجحا [٢]، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرّواق المطنّب، فاضربوا ثبجه [٣] فإنّ الشيطان كامن في كسره قد نفج حضنيه [٤]، مفترشا ذراعيه، قد (مدّ) [٥] للوثبة يدا، و أخّر للنكوص رجلا؛ فصمدا صمدا، حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ؛ و أنتم الأعلون، و اللّه معكم، و لن يتركم أعمالكم» [٦].
و عن ابن عبّاس، قال: لمّا كان يوم صفّين، قام عليّ (عليه السلام) خطيبا في أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «يا أهل القرآن، تنكلون عن حقّكم (و يجمع أهل الشام على باطلهم فيغلب باطلهم حقّكم؟!) [٧] أ تدرون من رئيسهم؟! (رئيسهم) منافق ابن منافق، و طليق ابن طليق: معاوية بن أبي سفيان؛ و أنا أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صهره، و ابن عمّه، و أبو ولده، و الذابّ عنه، و المفدية [٨] بنفسي،
[١] في «س»: (باق في الأحساب) بدل من: (باقي الأعقاب).
[٢] السّجح: السّهل (النهاية في غريب الحديث و الأثر ٢: ٣٤٢).
[٣] ثبجه، أي: وسطه و معظمه (النهاية في غريب الحديث و الأثر ١: ٢٠٦)؛ و رسم الكلمة في «م» و «س»: (شجّه) أقرب منه إلى (ثبجه)، فلاحظ.
[٤] كنى به عن التعاظم و التكبّر و الخيلاء (النهاية في غريب الحديث و الأثر ٥: ٨٩)، و يروى بالخاء أيضا- نفخ- أي: منتفخ مستعدّ لأن يعمل عمله من الشرّ (النهاية في غريب الحديث ٥: ٩٠).
[٥] ما بين القوسين من «س».
[٦] انظر: نهج البلاغة: ٩٧/ ط ٦٦، في تعليم الحرب و المقاتلة.
[٧] ما بين القوسين من «س»، و قبله: (يا أهل العراق) بدل من: (يا أهل القرآن).
[٨] في «م»: (و المساويه) بدل من: (و المفدية).