غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثامن عشر في فضائل أمير المؤمنين
بدريّ، عقبيّ، أوّل ذكر [١] صلّى معه، و مهاجر، و أوّل مؤمن به، و لقد رأيتني أضرب بين يديه بسيفي و هو يقول (لي): لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، حياتك و موتك معي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» [٢].
و عن ابن أبي سلمة بن الفضل، عن محمّد بن إسحاق، قال: كان أوّل ذكر من الناس آمن برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب، و أوّل من صدّق بما جاء به من اللّه تعالى، و كان فيما أنعم اللّه عليه أنّه ربى في حجر رسول اللّه، و ضمّه إليه، و أنامه في فراشه، و مضغ الطعام (له) و أطعمه، و مسّه عرفه [٣]، و كان يعوّذه بكرة و عشيّة، و يقول: «هذا: أخي، و وزيري، و وصيّي، و خليفتي، و قاضي ديني، و منفّذ [٤] عدتي، لحمه لحمي، و دمه دمي، و نفسه نفسي، و هو معي يوم القيامة، و هو منّي و أنا منه، محبّه محبّي، و مبغضه مبغضي، و وليّه وليّي، قد أفلح من والاه، و قد خاب من عاداه» [٥].
و عن سلمان الفارسيّ، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «أوّل الناس ورودا الحوض يوم القيامة [٦]: عليّ بن أبي طالب، و هو أوّلهم إيمانا» [٧].
[١] في «س»: (من) بدل من: (ذكر).
[٢] قريب منه في: وقعة صفّين: ٣١٤- ٣١٥، و جاءت الخطبة فيه بعد قراءة كتاب عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) على الكوفة إلى سليمان بن صرد الخزاعيّ يحثّه على الجهاد و الصبر مع أمير المؤمنين (عليه السلام).
[٣] في «س»: (و مسح عرقه) بدل من: (و مسّه عرفه).
[٤] في (س): «منجز» بدل «منفّذ».
[٥] انظر: السيرة النبويّة لابن هشام ١: ٢٦٢، ذكر أنّ عليّ بن أبي طالب أوّل ذكر أسلم، و المناقب للخوارزميّ ٥١/ ١٣، الفصل الرابع.
[٦] في «س»: (يوم القيامة إلى الحوض) بدل من: (الحوض يوم القيامة).
[٧] انظر: شرح الأخبار ١: ٤٥١، نهج الإيمان: ١٦٩، كشف اليقين: ٢٦، العمدة: ٦٦، المناقب للخوارزميّ: ٥٢/ ١٥، الفصل الرابع.