غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٧ - الفصل الرابع عشر فيما نزل في الأئمّة
فغمزني أن أسأله، فقلت: يا ابن رسول اللّه، إذا بلغت نفسه (إلى هذه) [١] فأيّ شيء يرى؟ ثمّ جلس و كان متّكئا، فقال: «يا عقبة»، قلت: لبّيك يا سيّدي، قال: «أتيتنا لكي تعلم [٢]؟» فقلت: نعم يا سيّدي، قال: «تراهما و اللّه»، فقلت: بأبي أنت و أمّي، من هما؟ فقال: «ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السلام)، يا عقبة، حرام أن تموت نفس مؤمنة حتّى تراهما»، فقلت: إذا نظر إليهما المؤمن، أ يردّ إلى الدنيا؟ فقال:
«لا، بل يمضي أمامه»، فقلت: يقولان له شيئا؟ فقال: «نعم، يدخلان على المؤمن فيجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند رأسه و عليّ (عليه السلام) عند رجليه، ثمّ ينكبّ عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: يا وليّ اللّه، أبشر، أنا رسول اللّه أمامك خير ما تترك من الدنيا، ثمّ ينهض و يجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى ينكبّ عليه و يقول: يا وليّ اللّه، أبشر، فأنا عليّ ابن أبي طالب الذي كنت تحبّني، أما إنّ ذلك في كتاب اللّه تعالى، و هو قوله في سورة يونس: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [٣]» [٤].
أبو أسامة بن حمران بن أعين، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا حتّى يقول عدوّنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ* فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [٥]، يعني بالولاية لعليّ (عليه السلام) و الأئمّة من ولده (عليهم السلام)» [٦].
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (أ تريد العلم؟) بدل من: (أتيتنا لكي تعلم؟).
[٣] يونس (١٠): ٦٣- ٦٤.
[٤] انظر: المحاسن ١: ١٧٥/ ١٥٨، الكافي ٣: ١٢٨- ١٢٩/ ١.
[٥] الشعراء (٢٦): ١٠٠- ١٠٢.
[٦] في تفسير القمّيّ ٢: ١٢٣، عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر (عليهما السلام): «و اللّه لنشفعنّ في