غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢١ - الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين
الفصل الحادي عشر في الجواهر من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) [١]
من كلامه (عليه السلام): «اللّهمّ إنّي أستعين بك على قريش، فإنّهم قطعوا رحمي و أكفئوا إنائي، و أجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري، و قالوا: إنّ في الحقّ أن تأخذه و في الحقّ أن تمنعه، فاصبر مغموما، أو مت متأسّفا، فنظرت فإذا ليس لي رافد و لا ذابّ و لا مساعد إلّا أهل بيتي، فضننت بهم على المنيّة، فأغضيت على القذى، و جرعت ريقي على الشجا، و صبرت من كظم الغيظ على مثل العلقم، و آلم للقلب من حرّ الشفار» [٢].
و من كلامه (عليه السلام) في صفة المؤمن: «قد أحيا قلبه، و أمات نفسه، حتّى دقّ جليله، و لطف غليظه، و برق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق و سلك به السبيل، و تدافعت به الأبواب إلى باب السلامة و دار الإقامة، و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الراحة بما استعمل قلبه و بدنه و أرضى ربّه» [٣].
[١] عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب: (في ذكر مولده (عليه السلام))، و قد مرّ ذلك.
[٢] انظر: نهج البلاغة: ٣٣٦/ خ ٢١٧.
[٣] انظر: نهج البلاغة: ٣٣٧/ خ ٢٢٠، في وصف السالك الطريق إلى اللّه سبحانه.