غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٠ - الفصل العاشر في المفاضلة و الكلام فيها
تتابعت فيه عنايات، آمن من غير دعوة برسالتي، بعثت يوم الاثنين في وقت الزوال و صلّى عليّ معي يوم الثلاثاء بلا إشكال، خلق نورا زهر الأنوار و بطون خير الأمّهات، عارضني في الأدعية و القنوتات [١].
كتب اسمي و اسمه في السرادقات، فعليّ شقيقي من ظهر عبد المطّلب إلى الممات، و محدّثي في جوار اللّه في الغرفات، وليّي من تولّاه، و عدوّي من عاداه، و شانئي من شنأه، فعليّ في الدنيا مسرّتي، و في القيامة نجعتي، و هو أخي، و صفيّي، و وصيّي، و وزيري، و خليفتي في أهلي و أمّتي.
ما سألت اللّه تعالى شيئا إلّا و سألت له مثله، و سألت اللّه تعالى فيه خمس خصال فأعطاني، سألته أن تنشقّ الأرض عنّي و أنفض التراب عن رأسي و هو معي فأعطاني، و سألته أن يوقفني عند كفّة الميزان و هو معي فأعطاني، و سألته أن يجعله حامل لوائي فأعطاني، و هو اللواء الأعظم مكتوب عليه: «المفلحون الفائزون إلى الجنّة»، و سألته أن يجعله قائد أمّتي إلى الجنّة فأعطاني، و سألته أن يكون الساقي لأمّتي على حوضي فأعطاني، فالحمد للّه الذي منّ به عليّ.
و هو فارس المسلمين، و قاتل المارقين و الناكثين و القاسطين، و هو أخي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و هو سيف اللّه الذي لا ينبو، و هو رفيقي في الجنّة، و إنّ الجنّة اشتاقت إلى عليّ و سألت ربّها أن تنظره، و إنّ النار تعوّذت من عليّ و سألت ربّها أن يعيذها منه، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على محمّد و آله» [٢].
[١] في نهج الإيمان: (بعثت يوم الاثنين ضحوة، و صلّى عليّ في يومه صلاة الزوال، و استكمل من نوري ما كمل به الأنوار، قدره أعظم الأقدار؛ آنسني في ظهور الآباء الزاكيات، و قارنني في الأوعية الطاهرات) بدل من: (بعثت يوم الاثنين ... و القنوتات).
[٢] انظر: نهج الإيمان: ٤٢٠- ٤٢٢.