زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٥ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
تقريره انه يتوقف حينئذ اتصافها باحدهما و كونها واجبة أو مستحبة على قصد امتثال الامر بها ضرورة توقف تحقق الصيغة و الاتصاف على الموصوف و المفروض انه لا يتحقق بدونه و يتوقف قصد امتثال الامر بها و إتيانها بداعي امرها على كونها واجبة أو مستحبة و محكومة باحدهما لما عرفت من عدم التمكن منه بدونه [١] انتهى.
فيكون هذا وجها آخر للامتناع.
ثم انه (قدِّس سره) اورد عليه في الكفاية، بانه إذا لم يكن محذور في عالم الجعل كما هو المفروض لإمكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر، المستلزم ذلك لتعلق الامر بنفس الصلاة في ضمن الامر بالصلاة المقيدة بقصد الامر، فلا محالة يمكن اتيان الصلاة بداعي الامر الضمنى المتعلق بها فلا يلزم تقدم ما هو متاخر.
و اجاب عن ذلك بان اعتبار قصد الامر ان كان من قبيل الشرط و يكون الدخيل التقيد به دون القيد، فذات المقيد لا تكون مامورا بها فان الجزء التحليلي لا يتصف بالوجوب أصلا، و لا ينحل الأمر بالمقيد إلى الأمر بذاته و الأمر بقيده، و ان كان من قبيل الجزء فيكون المأمور به نفس الصلاة، و قصد الأمر، و يكون قصد الأمر جزءاً للمأمور به:
فهو و ان لم يلزم منه ما ذكر من المحذور إلا انه يرد عليه أمران:
[١] راجع الفوائد ص ٤٩ (فها هنا مقامان الأول ... و بالجملة) الناشر وزارة الثقافة و الارشاد الاسلامية ١٤١٠ ه.