زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٤ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
الوجه الأول: ما افاده المحقق الخراساني في الكفاية [١]، و هو انه يلزم تقدم الحكم على نفسه، و قد قربه في صدر كلامه بما حاصله:
ان قصد الامر متأخر عن الامر، لانه يتأتى من قبل الامر، فلا يمكن اخذه في المتعلق الذي هو متقدم على الامر، و إلا لزم تقدم ما هو متأخر.
و ظاهر ذلك ان المحذور انما هو في مقام جعل الحكم.
و حيث ان هذا الوجه كان واضح الفساد، لان ما لا يتاتى الا من قبل الامر انما هو قصد الامر خارجا، و ما يعتبر في متعلق الامر هو لحاظه قبل الامر و لا تنافي في تأخر الشيء خارجا و تقدمه لحاظا.
فقد غيّر هذا التقريب بقوله: فما لم تكن نفس الصلاة متعلقة لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال امرها.
و نظره إلى لزوم الدور في مرحلة الاتصاف خارجا كما صرح به في حاشيته على رسائل الشيخ الاعظم في رسالة القطع.
قال في التعليقة، و بالجملة ما لم يكن الامر متعلقا بنفس الصلاة بما اعتبر فيها من الاجزاء و الشرائط وحدها من دون تقييد بالقربة و نحوها لم يكد يتمكن منها بداهة توقف اتيانها بداعي امرها على كون الامر بها وحدها، و من هنا انقدح لزوم الدور الصريح في ذلك في اتصاف الصلاة المأتي بها بقصد القربة مثلا بالوجوب أو الاستحباب.
[١] كفاية الأصول ص ٧٢ (ثانيها) بتصرف.