زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٥ - دلالة صيغة الامر على الوجوب و عدمها
و لو انشأ الحكم بغير اللفظ.
٤- انه إذا استعمل الصيغة في موارد الوجوب و الاستحباب معا، كما في قوله اغتسل للجمعة و الجنابة، و رخص في ترك احدهما دون الآخر، كما لو قال لا بأس بترك غسل الجمعة، يحكم بوجوب ما لم يرخص في
تركه، و استحباب ما رخص فيه من دون ان يستلزم استعمال اللفظ في اكثر من معنى، أو استعماله في الطلب الجامع غير المتفصل بفصل، أو غير محدود بحد الشدّة و الضعف، أو يلزم خلاف ظاهر من الظهورات المتبعة و هذا بخلاف المسلكين الآخرين كما لا يخفى.
فهذه ثمرة مهمة مترتبة على ما حققناه.
المورد الثاني: هل يحمل الامر على الوجوب مع عدم القرينة ام لا؟
أقول: على ما اخترناه، حمل الامر على الوجوب واضح.
و اما على المسلكين الآخرين: فقد يقال كما عن جماعة منهم المحقق الخراساني انه حقيقة في الوجوب.
و استدل لذلك بان المنساق إلى الذهن و المتبادر هو الوجوب عند استعماله بلا قرينة [١].
و يرده ان التبادر و ان كان علامة الحقيقة الا انه فيما إذا كان ذلك من حاق اللفظ و الا فلو احتمل ان يكون لغير ذلك كما في المقام إذ لعله يكون من جهة
[١] كفاية الأصول ص ٧٠.