زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧١ - ما يدل على المختار في وضع المشتق
على هذا القول أيضا و لنعم ما أفاد.
و حاصله انه لا بد من القول بالوضع لخصوص المتلبس حتى على هذا القول لأنه لا يتصور الجامع حتى بناء على التركب: فان مفهوم المشتق على هذا القول ليس هي الذات المطلقة مع المبدأ بل هي الذات المتقيدة به و المتصفة بوصف ما، و بعبارة أخرى الذات مع المبدأ، و بما انه لا جامع بين الذات الواجدة لصفة، و الذات الفاقدة له إلا من ناحية الزمان و المفروض انه لم يؤخذ في مفهوم المشتق و ليس شيء آخر جامع بين المتلبس و المنقضي عنه مأخوذا فيه، فيتعين كونه موضوعا لخصوص المتلبس، بعد عدم كونه موضوعا لخصوص المنقضي عنه، و لا لهما بالاشتراك اللفظي.
و أورد على هذا، المحقق العراقي (قدِّس سره)، بأنه على القول بوضع المشتق للذات و المبدأ و النسبة فإن تصوير الجامع في غاية الوضوح إذ عليه يكون مفهوم المشتق هي الذات المنتسب إليها المبدأ نسبة ما، و لا ريب في انه قدر جامع بين الفردين، و ينطبق على كل منهما بلا عناية [١].
و فيه: أن المفهوم المركب من شيئين أو أزيد ينعدم بانعدام أحد جزئية أو أجزائه.
[١] نهاية الأفكار ج ١ ص ٨٦ (الثاني).