زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٣ - ما يدل على المختار في وضع المشتق
لوضوح أن مثل القائم و العالم و الضارب و ما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من تلبس بها قبل الجري و الانتساب و لم يكن متلبسا بها حينه و يصح سلبها عنه.
و لا يخفى أن هذا الوجه يتم لو أريد من صحة السلب باعتبار الحمل الشائع، بان يقال انه يصح سلب عنوان المشتق مثل العالم بما له من المعنى المرتكز عما انقضى عنه المبدأ و ذلك علامة عدم الوضع للأعم إذ لو كان للأعم لما صح سلبه عما هو بعض مصاديقه، و صحة السلب بهذا المعنى علامة للمجازية سواء كان القيد أي زمان الحال قيداً للسلب، أو
المسلوب، أو المسلوب عنه.
أما الأول فلأنه حينئذ علامة عدم الوضع للجامع و إلا لما صح سلبه عن مصداقه في حين من الأحيان.
و أما الثاني فلأنه إذا لوحظ المسلوب في حال الانقضاء و سلب عن الذات مطلقا يكون ذلك منافيا للوضع للأعم فان المادة المقيدة كعدم كون زيد ضاربا بضرب اليوم و ان لم تكن منافية للوضع للأعم، لعدم منافاته لكونه ضاربا فعلا بضرب الأمس، إلا أن الهيئة المقيدة تكون منافية له كما هو واضح.
و أما الثالث فلأنه إذا قيد الذات بحال الانقضاء و سلب عنها مطلقا مطلق الوصف كان ذلك إمارة عدم الوضع للجامع.
و بما ذكرناه اندفع الإيراد على هذا الوجه:
بأنه إن أريد بصحة السلب صحته مطلقا، فغير سديد، و ان أريد مقيدا