زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٥ - النزاع عام لاسم الزمان
إسناد ذلك العنوان إلى الزمان المتأخر الذي انقضى المبدأ بالقياس إليه، الملازم ذلك لفرض كل جزء من الزمان بحياله، و لا ريب في انه إذا لوحظ هكذا يكون كل جزء من الزمان مباينا مع الجزء الآخر.
و لذا ترى انه لا يصح أن يقال وقع قتل ابن بنت رسوله اللّه (ص) في ليلة العشرين من المحرم، مع انه يصح أن يقال وقع قتله في المحرم، و نظيره انه لو ضرب زيد بيده يصح إسناد الضرب إلى زيد باعتبار صدوره من يده، و لا يصح إسناده إلى رجله، و يقال ضرب برجله.
الرابع: ما ذكره الأستاذ الأعظم [١]، و حاصله أن هذا الإشكال يبتني على أن تكون هيئات أسماء الأزمنة موضوعة مستقلة، في قبال هيئات أسماء الأمكنة، و لكن بما أن الوضع فيها واحد، مثلا هيئة" مفعل" وضعت لظرف الفعل أعم من كونه زمانا أو مكانا فلا يتم ذلك، فانه قد تقدم منا أن المفهوم إذا كان بالقياس إلى بعض أصنافه أو أفراده يتصور فيه الانقضاء، و بالقياس إلى بعضها الآخر لا يتصور كالعالم: فانه بالنسبة إلى الباري تعالى لا يتصور فيه الانقضاء، و بالقياس إلى غيره يتصور، فيجرى النزاع في ذلك المفهوم، وعليه ففي المقام بما أن بعض أصناف هذه الهيئة يتصور فيه الانقضاء، و بعضها لا يتصور فيه ذلك يجرى النزاع فيه.
و هذا هو القول الفصل في المقام.
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٥٦- ٥٧، (المقدمة الثالثة)، و في الطبعة الجديدة ٨٤، عند قوله (قدِّس سره) و التحقيق في الجواب أن يقال، نقله المصنف دام ظله بتصرف.