زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٣ - النزاع عام لاسم الزمان
و ثانيا: أن ما ذكر من إمكان وضع لفظ لمفهوم ينحصر فرده و مصداقه في فرد واحد، حق و واقع كما عرفت، بل يمكن وضع اللفظ لمفهوم يمتنع وجود جميع أفراده و مصاديقه كشريك الباري لو كان له وضع خاص، إلا أن ذلك إنما يتم فيما إذا فرض للوضع فائدة بان يوجد مورد يستعمل فيه، كلفظ الإله: حيث انه يستعمل فيه، في" لا إله إلا اللّه" و أما اسم الزمان فوضعه لمفهوم عام شامل للمتلبس و المنقضي عنه المبدأ لا يترتب عليه فائدة لعدم الحاجة إلى استعماله فيه في مورد.
و ان شئت قلت: أن ثمرة هذا النزاع، يظهر فيما انقضى عنه المبدأ، و أما في المتلبس فلا فارق بين الطرفين فحيث لا مصداق لما انقضى عنه
المبدأ في اسم الزمان و لا حاجة إلى استعمال اللفظ فيه أو إطلاقه عليه، فيلغو هذا البحث.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني (ره) و هو انه كما في لفظ السبت و أول الشهر و غيرهما من أسماء الأزمنة يكون الموضوع لها معان كلية، لها أفراد تدريجية كذلك أسماء الأزمنة المصطلحة تكون موضوعة لزمان كلى له أفراد تدريجية متصف بالوصف مثلا، المقتل موضوع لزمان كلي كيوم العاشر من المحرم الذي وقع فيه القتل، وعليه فيكون الذات باقية مع انقضاء الوصف [١].
و فيه: أولا: أن المتصف بالوصف فرد من ذلك الزمان الكلي المفروض، و المفروض انه انعدم، و حدث فرد آخر و هو غير متصف فلا موقع لهذا النزاع، فهل يتوهم أحدٌ- جريان هذا النزاع فيما لو كان زيد متصفا بالعلم فزال عنه
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٥٦ (المقدمة الثالثة) و في الطبعة الجديدة ص ٨٣ بتصرف.