زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٤ - النزاع عام لاسم الزمان
هذا الوصف و مات و تحقق فرد آخر من الإنسان كعمرو، فيقال إن طبيعي الإنسان كان متصفا بالعلم فقد زال عنه الوصف، و هو بذاته باق- كلا.
و ثانيا: أن الزمان الكلي المدّعى دخوله في الموضوع له يتصور على وجوه مثلا في المقتل يتصور مفاهيم كليّة من الأزمنة بحسب أفراد القتل الخارجي، ففرد منه واقع في يوم السبت، و آخر في يوم الأحد، و هكذا فأيها يؤخذ في الموضوع له فتدبر حتى لا تبادر بالإشكال.
الثالث: ما ذكره المحقق العراقي (ره) في مقالاته [١] بما حاصله: إن ماهية الزمان كغيرها من التدريجات كالتكلم ماهية خاصة في قبال الماهيات القارة، و قد اخذ فيها التصرم و التدرج، فإذا انبسط عليها الوجود يظهرها بما هي عليه من التدرج فما دام ذلك الأمر التدريجي في سير وجوده يكون ذلك شخصا خاصا من أفراد الطبيعة، وعليه فإذا وقع في أول هذا الوجود الخاص حدث و انعدم، صح أن يقال إن هذا الوجود الخاص كان متصفا بهذا الوصف و انقضى عنه ذلك.
و فيه: أن ما ذكر من أن للزمان وحدة اتصالية، و بهذه الجهة يصح أن يقال، أن هذا الزمان هو الذي وقع فيه هذا الأمر مع انه وقع في جزء منه.
متين إلا أن الوصف لا يكون منقضيا بهذا الاعتبار، أ لا ترى انه يصح أن يقال إن قتل سيد الشهداء (عليه السلام) وقع في هذا الدهر: فانه في مثل ذلك كما لا يكون الظرف منقضيا، لا يكون المظروف منقضيا، و محل الكلام إنما هو
[١] مقالات الأصول ج ٢ ص ٣٩٤ (الاستصحاب في الأمور التدريجية).