زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٠ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
كلا عمل، كقوله (ص) الاعمال بالنيات [١]، و هي تدل على اعتبار النية في جميع الأفعال فما لم تقم قرينة على صحة العمل بلا نيّة لا يعتد به في مقام الامتثال.
و فيه: ان المراد من النية ليس هو قصد القربة لان هذا الاصطلاح من الفقهاء، و اما بحسب معناها اللغوى، فهي بمعنى القصد، وعليه، فمفاد هذه النصوص ان روح العمل انما يكون بالقصد، فلو ضرب اليتيم بقصد التاديب يتصف بالحسن، و ان ضربه للتشفي يتصف بالقبح و ان تأدب بذلك، و ان جاهد لله فالعمل له تعالى، و ان جاهد لطلب المال فله ما نوى، فهذه الروايات اجنبية عن كون الاوامر عبادية.
فتحصل انه بناء على امكان اخذ قصد القربة في المتعلق مقتضى الاصل اللفظي هو التوصلية.
المقام الثاني:
و اما بناء على عدم امكانه الذي هو المقام الثاني من الكلام، فقد يقال كما عن الشيخ الاعظم [٢]، بانه يتمسك بالاطلاق و يثبت به كون الواجب توصليا: و استدل لمختاره، بانه لا يمكن تقييد المأمور به بقصد الامر، فالاطلاق ثابت.
[١] تهذيب الاحكام ج ٤ ص ١٨٦ باب نية الصيام ح ١- ٢ و في طبعة ١٤١٧ ه ص ٢٤٩ ح ١٠١- ١٠٢.
[٢] كما في مطارح الانظار ص ٦٠ فإنه بعد طرح الاقوال و مناقشتها قال: و احتج بعض موافقينا على التوصلية بأن اطلاق الأمر قاضٍ بالتوصلية، إذ الشك إنما هو في تقييد الأمر، و الاطلاق يدفعه.