زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥١ - دلالة صيغة الامر على الوجوب و عدمها
١- ما ذهب إليه المتقدمون [١] من الاصحاب من تركب الوجوب و الاستحباب من جنس، و هو طلب الفعل، و فصل و هو المنع من الترك، أو
الاذن فيه.
٢- ما اختاره المحققون من المتأخرين و هو انهما مرتبتان بسيطتان من الطلب، و المنع من الترك، و عدمه من لوازم شدة الطلب و ضعفه، لا انهما مقومان لحقيقة الوجوب و الندب.
٣- ما اختاره جماعة منهم المحقق النائيني [٢]، و الاستاذ [٣]، من ان الوجوب و الاستحباب ليسا من كيفية المستعمل فيه، و هما خارجان عن حريم الموضوع له و المستعمل فيه، بل المستعمل فيه كالموضوع له واحد فيهما حقيقة في كلا الموردين، و الاختلاف بينهما انما هو من ناحية حكم العقل بلزوم العمل و عدمه، فالوجوب و الاستحباب امران انتزاعيان ينتزعان من ترخيص المولى في ترك المأمور به و عدمه.
[١] نسبه إلى المتقدمين غير واحد و ممن قال بذلك صاحب المعالم ص ١٤ حيث قال: الوجوب مركب من أمرين: أحدهما المنع من الترك، فصيغة الامر الدالة على الوجوب دالة على النهي عن الترك بالتضمن و ذلك واضح.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٩٥ (في دلالة الصيغة على الوجوب و عدمها) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٤٤.
[٣] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٩٦، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٤٥ الحاشية رقم ٤.