زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الأول فيما يتعلق بمادة
و لكن ما افاده مخدوش:
اولا: ان الامر ربما يستعمل فيما لا أهمية له و يسلب عنه الاهمية، و يقال ان هذا امر لا أهمية فيه و الاستعمال في هذا المورد، انما يكون في معناه الموضوع له حسب ما ارتكز في الاذهان، و منه يعلم عدم اخذ الاهمية في مفهومه.
و ثانيا: انا نرى ان الامر الذي، يستعمل في مقام الطلب يجمع على اوامر، و ما يستعمل في غيره يجمع على امور، و استعمال احد الجمعين في مورد الأخر يعد من الاغلاط، و لو كان للفظ الامر معنى واحد و كان الجمع بذاك اللحاظ لما كان وجه لعدم صحة استعمال احدهما في مورد الأخر، فذلك كاشف عن تعدد المعنى.
و ثالثا: ان الامر المستعمل في مقام الطلب قابل لان تطرأ عليه الهيئات، مثل امر، يأمر، آمر، مأمور، و غير ذلك و بالمعنى الآخر غير قابل لذلك، و لو كان موضوعا للجامع بينهما لما صح طرو الهيئات عليه:
إذ الجامع بين ما يقبل طروها، و ما لا يقبل، غير قابل لذلك، فمن قابلية ما يستعمل في مقام الطلب، و عدم قابلية غيره، يستكشف تعدد المعنى، و كون لفظ الامر من المشترك اللفظي.
٣- ان الظاهر كون الامر المستعمل في مقام الطلب مفهومه هو الذي يكون مفاد صيغة الامر الذي سيجيء الكلام فيه.
و اما المستعمل في غيره فالظاهر ان مفاده شيء واحد و جميع المعاني المذكورة ترجع اليه، و هو الشيء الذي يكون من قبيل الصفات أو الأفعال، و ليس له في الفارسي مرادف، و لا في العربي، و لا يكون هو الشيء كما افاده في الكفاية لعدم