زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٧ - في بساطة مفهوم المشتق و تركبه
من جهة الماهية المستحيل وجودها ففي الحقيقة يطلق على الماهية لا العدم.
و أما الثاني: فلان قوله (ع) في خطبته المعروفة انه شيء لا كالأشياء [١]، جواب عن هذا الإيراد.
فالصحيح في الجواب عنه أن يقال، انه إنما يصدق الشيء على الفصل كصدقه على الجنس فلو كان جنسا عاليا، وجهة مشتركة، لاحتاج الفصل إلى فصل آخر، و هو خلف، مضافا إلى لزوم التسلسل: فانه ينتقل الكلام إلى الفصل الثاني و يقال انه يصدق عليه الشيء فيحتاج إلى فصل آخر و هكذا، فلا يمكن الالتزام بكونه جنس الأجناس.
و أما ما استدل به لعدم كونه عرضا عاما، و هو أن العرض العام ما كان خاصة للجنس البعيد أو القريب، فهو مما لا ملزم له- لا أقول: شعر بلا ضرورة، فلو لزم محذور من أخذه فهو ما ذكره المحقق الشريف، لاما ذكره المحقق النائيني (ره).
و أما المقام الثاني: فقد أجيب عن استدلال المحقق الشريف بوجهين:
الأول: ما أفاده صاحب الفصول [٢] و هو أن الناطق مثلا جعل فصلا مبنيا على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات و ذلك لا يوجب وضعه لغة لذلك.
[١] بحار الأنوار ج ٣ ص ٣٠٥ باب ١٣ نفي الصور و الجسم و التشبيه ...، و قريب منه الحديث القدسي الذي نقله العلامة المجلسي أيضا في البحار ج ٣٨ ص ٣١٢ باب ٦٧ ح ١٤.
[٢] الفصول الغروية ص ٦١.