زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٥ - ما يدل على المختار في وضع المشتق
و البياض، و القيام و القعود، و الحركة و السكون، و ما شاكل، كذلك يكون بين مشتقاتها أيضا مضادة، فالقائم يضاد القاعد، و الأسود يضاد الأبيض، و المتحرك يضاد الساكن، وعليه فلو كانت الذات متصفة بأحدها و انقضى عنه المبدأ- كمن كان قائما فقعد- يصدق عليه ما يضاد العنوان الأول أي يصدق عليه القاعد، فحيث يكون هذا العنوان مضادا للقائم فلا يصدق عليه القائم حينئذ فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينهما مضادة بل مخالفة لتصادق العنوانين على من كان قائما فقعد.
و أورد عليه بأن التضاد بين المبادئ و ان كان لا ينكر، إلا انه يمكن أن يكون وضع الهيئة بنحو يوجب ارتفاع التضاد. بمعنى أن التضاد إنما يكون بين المبادئ، و هذا لا يلازم التضاد بين المشتقات، و المدّعي للوضع للأعم يدّعي ذلك [١].
و أجاب عنه المحقق الخراساني (ره) بثبوته بين المشتقات أيضا بحسب ما ارتكز لها من المعاني في الأذهان كما في مباديها [٢].
و أيده بعض المحققين (ره) [٣] بانا نرى بالوجدان انه لو اخبر شخص،
بان زيدا قائم، و اخبر آخر بأنه قاعد، يرى العرف بحسب ما ارتكز لهما من المعنى في أذهانهم التنافي و التضاد بينهما.
[١] الظاهر ان الإيراد لصاحب البدائع راجع ص ١٨١، و قد نقله في اجود التقريرات ص ٧٩. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١١٧ و أورد عليه بما حاصله.
[٢]. كفاية الأصول ص ٤٥. بتصرف.
[٣] الظاهر أنه المحقق النائيني، أجود التقريرات ج ١ ص ٧٩، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١١٨.