زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٧ - أدلة القول بالوضع للأعم
فالصحيح في الجواب أن يقال إن كثرة استعمال اسم المفعول فيما انقضى عنه المبدأ و لو بلحاظ حال التلبس، أوجب عدم ظهوره في اتحاد
زمان النسبة و التلبس عند لإطلاق و الحمل و أوجب ذلك توهم عدم صحة السلب، و ذلك لا ينافي وضعه لخصوص المتلبس.
ثالثها: استدلالهم (ع) بقوله تعالى: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [١] على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا للخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم. و من الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم، و إلا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم و عبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة.
تنقيح القول في المقام أن الظاهر كون استدلال الإمام (ع) بظاهر الآية، فلا يصح أن يقال انه استدلال بباطنها، و أيضا المفروض في الاستدلال أن المراد بالعهد هو الإمامة و الخلافة لا النبوة كما عن جماعة من المفسرين [٢]، و أيضا المفروض في الآية شمول الظلم للظلم بالنفس و ان من ليس بمعصوم فهو ظالم إما لنفسه أو لغيره و هو كذلك.
[١] سورة البقرة الآية ١٢٤.
[٢] و على ذلك مشهور المفسرين، كتفسير القمِّي ص ٥٩، و العيَّاشي ص ٥٨، و التبيان ج ١ ص ٤٤٥، و جوامع الجامع، و عن مجمع البيان قال: قال مجاهد العهد: الإمامة و هو المروي عن أبي عبد اللّه (ع) أي لا يكون الظالم إماما للناس، و في عدّة تفاسير كالوجيز ج ١ ص ١٣٧، و كنز الدقائق ج ٢ ص ١٣٣ و غيرهما: لا يكون السفيه إمام التقي.