زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٣ - جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات
و أجاب عن ذلك الأستاذ الأعظم [١]، بان هذا لو تم فإنما هو على مسلك القوم من كون نسبة صيغ العقود إلى المعاملات نسبة الأسباب إلى المسببات.
و أما بناء على ما هو الحق من كون الصيغ مظهرة للأمور الاعتبارية، فلا يتم ذلك: فان مقتضى إطلاق دليل الإمضاء إمضاء تلك الاعتبارات بأي نحو أظهرت.
و فيه: أن هذا الإشكال على هذا المسلك أولى بالورود: إذ أن الاعتبار
القائم بالمتعاقدين- ما لم يظهر بمظهر لا يترتب عليه الأثر عند العرف و الشارع- مما لا ريب فيه، فإذا شك في ترتب الآثار شرعا إذا ابرز بمظهر خاص كالعقد الفارسي لا يمكن التمسك بالإطلاق الأفرادي لدليل إمضاء ذلك الأمر النفساني لرفع هذا الشك و الالتزام بترتبها.
فالصحيح أن يقال، بناء على مسلك المشهور مقتضى إطلاق دليل المسبب الأفرادي إمضاء كل فرد من أفراد المسبب في نظر المتعاقدين، و لازمه إمضاء كل سبب يتسبب به إليه، و إلا كان إطلاق دليل المسبب مقيدا بغير ما حصل من ذلك السبب الذي يشك في إمضائه.
و أما بناء على المسلك الحق فلا يصح التمسك بالإطلاق الأفرادي لما تقدم لكنه يمكن التمسك بالإطلاق الاحوالي.
توضيح ذلك: أن أدلة إمضاء المعاملات- مثل احل اللّه البيع، كما أن لكل
[١] راجع محاضرات في الأصول ج ١ ص ١٩٢- ١٩٣ (النتيجة).