زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٧ - المقام الثاني في المعاملات
هل هي أسامٍ للصحيحة أو الأعم؟
الثاني: في التمسك بإطلاقات أدلة الإمضاء عند الشك في اعتبار شيء فيها.
أما الأول: فقد نص الشهيد الثاني في كتاب اليمين من المسالك على أن عقد البيع و غيره من العقود حقيقة في الصحيح [١] و تبعه غيره [٢].
و قد ذهب جملة من المحققين منهم المحقق الخراساني، إلى أن أسام المعاملات إن كانت موضوعة للمسببات، فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم: لعدم اتصافها بهما، بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى، و أما إن كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال [٣].
ثم إن المحقق الخراساني نفى البعد عن كونها موضوعة للصحيحة أيضا [٤].
و قد يوجه ما أفاده من عدم جريان النزاع على القول بالوضع
للمسببات بان للصحة معنيين:
أحدهما: ترتب الأثر على الشيء في مقابل ما لا يترتب عليه الأثر.
[١] راجع مسالك الأفهام ج ١١ ص ٢٦٣ قال: «عقد البيع و غيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد لوجود خواص الحقيقة و المجاز فيهما». و استدل لذلك بالتبادر و عدم صحة السلب .. الخ.
[٢] كصاحب تتمة الحدائق الناضرة ج ٢ ص ٢٢٧،
[٣] كفاية الأصول ص ٣٢.
[٤] كفاية الأصول ص ٣٣.