زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٥ - وجوه القول بالوضع للأعم
في الطريق يصح لغيره أن ينهاه عن ذلك و يكون هذا النهي إرشادا إلى عدم القدرة.
و على ذلك فلو سلّم ظهور النهي المتعلق بالعبادة في حال كالحيض أو مع شيء في كونه إرشادا إلى مانعية تلك الحالة أو ذاك الشيء يتم جواب المحقق الخراساني إذ حينئذ كما يمكن أن يكون النهي إرشادا إلى مانعيتها عن المأمور به، يمكن أن يكون إرشادا إلى مانعيتها عن تحقق المسمّى، و عدم القدرة على المسمّى في تلك الحالة.
و المحقق الخراساني يدّعي أن المستفاد من فتوى الأصحاب بعدم
حرمة ما يسمّى بالصلاة مطلقا بل يعتبر في الحرام جميع ما هو يعتبر في الصلاة ما عدى الطهارة من حدث الحيض، ان النهي عن الصلاة أيام الحيض إرشادي إلى عدم القدرة على الصلاة الصحيحة. فيتم جوابه.
و منها: أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه، و حصول الحنث بفعلها و هذه علامة الوضع للأعم، و هذا الوجه ينحل إلى أمرين:
أحدهما: أن انعقاد النذر يتوقف على القدرة على المنذور في ظرفه كما هو شرط في صحة كل تكليف.
وعليه: فان كانت الصلاة موضوعة للأعم يصح نذر من نذر أن لا يصلي في الحمام مثلا للقدرة عليها في ظرفها، و ان كانت موضوعة للصحيحة لا ينعقد لعدم القدرة على الصلاة الصحيحة على فرض انعقاد النذر الموجب لفساد الصلاة، بل هو موجب للمحال فانه يلزم من وجوده عدمه، و حيث أن الفقهاء