زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٧ - تصوير الجامع على الأعم
أما المقام الأول: فحق القول فيه بنحو يندفع جميع الإيرادات المتقدمة يقتضي تقديم مقدمات:
الأولى: انه لا مانع من ضم ماهيات مختلفة التي لا جامع بينها و تسميتها باسم واحد، و تصير بذلك مركبا اعتباريا كما نرى ذلك بالوجدان
في المركبات الاعتبارية لاحظ الأطعمة و الأشربة.
الثانية: انه لا بد في المركب الاعتباري عند إرادة تعيين الموضوع له من الرجوع إلى مخترعه سواء كان المخترع هو الشارع أو غيره.
الثالثة: انه في المركب الاعتباري يمكن أن يكون شيء على تقدير وجوده جزءا و على تقدير عدمه غير مضر، إن كان ما اخذ مقوِّما مأخوذا فيه لا بشرط، و هذا لا يستلزم التشكيك في الماهية، و غير مربوط به.
و الدليل على ذلك وقوعه كما في لفظ البستان فانه موضوع لما اشتمل على ساحة و حيطان و عدة أشجار، و إذا زيد على ذلك عدّة أشجار أخر أو حوض أو غيره، فهي من أجزاء البستان و إلا فلا، و ما اشتهر من أن المركب ينتفي بانتفاء أحد الأجزاء فإنما هو في المركب الحقيقي لا الاعتباري.
الرابعة: انه في المركب الاعتباري يمكن أن يكون المقوم أحد أمور على سبيل البدلية، مثلا: المعجون في اللغة موضوع للمركب من العسل و غيره أي شيء كان، و الحلو، اسم لما طبخ من شكر أو غيره من الحلويات و غيره سواء كان ذلك أيضا حنطة أو أرز أو غيرهما، و لا يلزم في ذلك تصوير جامع بين تلك الأمور.