زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٩ - تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة
المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معه بنحو اتحاد [١].
توضيح ذلك: أن العنوان غير الذاتي يمكن أن يتحد مع كل واحدة من الحقائق المختلفة، مثلا: عنوان التعظيم، قد ينطبق على القيام، و قد ينطبق على الإيماء، و قد ينطبق على الكيف المسموع، و معلوم انه لا جامع مقولي بين هذه العناوين.
وعليه فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء
و ما هو معراج المؤمن و نحوهما من العناوين الاعتبارية المنطبقة على هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات المتحدة معها نحو اتحاد، و ان شئت قلت: إن الصلاة مثلا عنوان جعلي اعتباري ينطبق على كل فرد من أفراد الصلاة الصحيحة بما لها من الاختلاف بحسب الأجزاء و الشرائط.
الرابع: إن اتحاد البسيط مع المركب محال، و لا يعقل أن يكون المركب فرداً للبسيط [٢].
و فيه: أن انطباق عنوان بسيط جعلي اعتباري غير ذاتي على المركب لا استحالة فيه، بل هو واقع كما في التعظيم و ما ماثله من العناوين.
الخامس: إن الغرض المترتب على الصلاة واحد نوعي لا شخصي: إذ يترتب على كل فرد من أفراد الصلاة فرد من الغرض، غير ما يترتب على
[١] كفاية الأصول ص ٢٥.
[٢] هذا الإيراد مبني على القول إن الجامع مقولي ذاتي. و قد أورده المحقق الأصفهاني، راجع نهاية الدراية ج ١ ص ٦١- ٦٢.