بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - الأمر الثاني في الوضع
ملحوظا على وجه الاستقلال؟ و هل يكون هذا إلّا سلبا للشيء عن نفسه؟!
و ذكر بعض المتأخرين [١]: أنّ لفظ الابتداء و الانتهاء و الظرفيّة و أشباهها موضوعة للإضافات المخصوصة التي تفهم منها، و لفظة «من» و «إلى» و «في» للارتباطات الحاصلة بين معاني المتعلقات بسبب هذه الإضافات. انتهى.
و ربما يورد عليه: بأنّ الإضافات المذكورة و أشباهها ليست ماهيّاتها إلّا الارتباطات بين المعاني، فليست الارتباطات بينها شيئا غيرها حتى يصح جعلها معاني للأسماء، و جعل الارتباطات الحاصلة بها معاني للحروف.
و لعلّ منشأ هذه الإيرادات هو عدم وفاء عباراتهم بأداء مقاصدهم على ما هو حقّه، و إلّا فبعد تحقيق المسألة يتبيّن أنّه يمكن تنزيل جميعها عليه.
فتحقيق المقام هو:
إنّ ارتباط أحد الأمرين إلى الآخر جوهرين كانا أو عرضين أو مختلفين، و كليّين كانا أو جزئيّين أو مختلفين، بأيّ نحو من أنحاء الارتباط من العليّة و المعلوليّة، و التقدّم و التأخّر، و الظرفيّة و المظروفيّة،
[١]. و هو السيد علي القزويني في حاشيته على القوانين ١: ١٠، سطر ٥، عند قول المصنّف «و كذلك الفعل».