بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٠ - الأمر الثالث في ألفاظ المطلق
و فيه: ما ذكرناه في علم الجنس من أنّ ذلك القيد لا يفيد التعيين، بل الملاك في التعيين صحة حمل المعينية بالحمل الشائع الصناعي عليه.
و هذه صادقة على مفاهيم أسماء الأجناس، و ما هو مدخول لام التعريف. و لا فائدة لهذا القيد غير أنّه مانع لصدق المفهوم على الخارجيات.
و ذهب بعضهم [١]: إلى أنّ وجه التعريف كون اللام موضوعة للإشارة فإذا اطلق المفرد المعرف باللام على نفس الحقيقة يشار بها إليها، و كذلك إذا اريد منه الاستغراق، أو غيره. فالتعريف إنّما يجيء من قبل الإشارة.
و فيه: أنّه على هذا يجب أن لا يصح استعمال «هذا الإنسان»، لأنّه يلزم منه إشارتان (من هذا، و اللام)، مع أنّ هذا الاستعمال كثير في كلام العرب.
و الظاهر أنّه لا فرق بين اسم الجنس المعرف باللام و بين اسم الجنس غير المعرف إلّا من جهة التنكير و التعريف اللفظي. فاسم الجنس لا بد أن يستعمل مع اللام، أو بدونها مع التنوين، و بدونهما مع الإضافة كغلام زيد، فإنّه مستعمل في نفس مفهومه بما هو هو، و خصوصيته في المقام إنّما تفهم من دال آخر و هو إضافته إلى زيد.
و أمّا أنّ اللام في جميع الموارد يكون للتزيين، كما زعمه
[١]. مغني اللبيب: ٢٥، سطر ١٨؛ شرح الكافية، الرضي ٢: ١٣٠ و ١٣١؛ المطوّل: ٦٣، سطر ٩.