بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٠ - الأمر الخامس في إحراز الإطلاق إثباتا
و عليه لا بد لاستفادة الإطلاق من الكلام أوّلا: من إثبات كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده و ما هو موضوع حكمه، لا الإهمال و الإجمال.
و ثانيا: من انتفاء ما يوجب التعيين و التقييد.
و ثالثا: عدم وجود قدر المتيقن في مقام التخاطب حتى يكون نسبة كل واحد من الأفراد في موضوعيته للحكم على السواء، و لا يكون بعضها في موضوعيته للحكم متيقنا و مقطوعا عند المخاطب و الباقي في موضوعيته محتملا.
فلو انتفى المقدمة الاولى بأن احتمل كونه في مقام الإهمال و الإجمال لا مجال للتمسك بالإطلاق.
و هكذا الحال بالنسبة إلى المقدمة الثانية.
و أمّا المقدمة الثالثة، فانتفاؤها أيضا موجب لعدم تمامية الإطلاق؛ لأنّه لو كان موضوعية بعض الأفراد مقطوعا و معلوما عند المخاطب و كان هذا البعض تمام موضوع حكمه لما أخلّ بغرضه لو لم يأت في كلامه بما يفيد ذلك و لما كان منافيا لكونه في مقام البيان؛ لأنّه إنّما يكون في مقام بيان ما هو تمام الموضوع لحكمه و ما هو بالحمل الشائع تمام الموضوع، لا في مقام بيان أنّه، تمام موضوع حكمه، و هذا إذا كان القدر المتيقن موجودا بحسب مقام التخاطب، كأن تكون في ذهن المخاطب خصوصيات توجب التفاته إلى هذا المتيقن و قطعه بموضوعيته للحكم.