بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٣ - الثالث
إلى الأمر لحاظه آليا و استقلالا، لأنّ الأمر بالصلاة المقيدة بقصد الأمر يكون ملحوظا آليا و مندكا في لحاظه استقلالا قيدا للصلاة المأمور بها فليزم المحال و اجتماع اللحاظين المتنافيين.
وجوه الإشكال في ناحية الامتثال
فاعلم: أنّ ما أفاده المحقق الخراساني (قدّس سرّه) من لزوم الإشكال و المحال في ناحية الامتثال وجوه:
الأوّل:
إنّ داعويّة الأمر لا تكون إلّا إلى عمل منطبق للمأمور به، فإذا كان المأمور به مقيدا بالداعويّة يلزم الدور، لأنّ الداعويّة تتوقف على انطباق العمل للمأمور به، و الانطباق يتوقف على الداعويّة.
الثاني:
إنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى متعلقه، و المفروض أنّه ليس ذات الفعل، بل هو ذات الفعل بداعي الأمر، و حينئذ ننقل الكلام إلى الأمر الثاني و أنّ متعلقه ليس ذات الفعل بل ذات الفعل بداعي الأمر- حسب الفرض- و هكذا الكلام في الأمر الثالث، و هلمّ جرّا تتسلل الأوامر إلى غير النهاية.
و قد أفاد صاحب الكفاية (قدّس سرّه) هذا الوجه و الوجه السابق في مجلس درسه.
الثالث:
ما يظهر من الكفاية [١] من عدم إمكان الإتيان بذات الفعل بداعي الأمر؛ لأنّ الأمر حسب الفرض متعلّق بها مقيّدة بداعي الأمر
[١]. كفاية الاصول ١: ١١٠.