بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الرابع في حجية العام المخصّص
ظهوره تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر لا مصادما لأصل ظهوره» [١].
و أفاد في مجلس الدرس بأنّ فائدة ذلك كون العام حجة للعبد في موارد الشك.
فعلى هذا، لا يوجب التخصيص مجازا في استعمال العام أصلا.
هذا، و لكن يمكن أن يقال: بأنّ صرف استعمال اللفظ في المعنى لا يوجب أن يصير حجة للعبد، بل اللفظ لأجل كونه حاكيا عن المعنى و كاشفا عن مراد المتكلم يكون حجة، و مع عدم كون الإرادة الجدية على طبق الإرادة الاستعمالية كيف يصير مجرد الإرادة الاستعمالية حجة للعبد؟!
و التحقيق في المقام أن يقال: إنّ المتكلم تارة: يستعمل اللفظ في معناه لأجل حضور المعنى في ذهن المخاطب و ثبوته و قراره في ذهنه حتى يحكم عليه و يحمل على هذا المعنى ما شاء، و هذا الاستعمال هو استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي. اخرى: يستعمل اللفظ في معناه لكن لا لأجل ثبوت المعنى و قراره في الذهن، بل لأجل أن يلتفت المخاطب إلى معنى آخر، مثل أن قال: «جاء حاتم» و أراد التفات المخاطب إلى أنّ الشخص الجائي متصف بالجود، إذا كان في مقام المدح، أو أراد التفات المخاطب إلى أنّ هذا الشخص متصف بغاية البخل، إذا كان في مقام
[١]. المصدر نفسه.