بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٢ - الفصل الثالث في مفهوم الشرط
و أمّا ادعاؤه: انصراف إطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل أفرادها، و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها.
ففاسد؛ لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف. و لعدم كون العلة المنحصرة أكمل من غيرها.
كما أنّه لا وجه للتمسك بما هو قضية الإطلاق بمقدمات الحكمة، كما يتمسك بقضية إطلاق صيغة الأمر لإثبات الوجوب النفسي؛ لأنّ التمسك بالإطلاق بمعونة مقدمات الحكمة لا يكاد يتم فيما هو مفاد الحرف كما في المقام، و إلّا لم يكن المعنى حرفيا.
هذا، مضافا إلى أنّ كل واحد من أنحاء اللزوم و الترتب تعيينه محتاج إلى القرينة- كان اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة أو لا-.
و لا يقاس المقام بالواجب النفسي و الغيري؛ فإنّ النفسي واجب على كل تقدير، دون الغيري فإنّه واجب على تقدير وجوب النفسي فبيانه محتاج إلى مئونة التقييد بما إذا كان الغير واجبا، فيكون الإطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا على الوجوب النفسي.
و أمّا الاستدلال على المفهوم بإطلاق الشرط، بتقريب: أنّ الشرط لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده، ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه أمر آخر لم يؤثر وحده، و قضية إطلاقه تأثيره كذلك مطلقا.
ففيه: أنّه لا يكاد أن يصح إنكار المفهوم مع إطلاقه كذلك، إلّا أنّه لو لم نقل بعدم اتفاقه لا ريب في ندرة تحققه.