بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٩ - الموضع الثالث في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي
الموضع الثالث في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي
قال في الكفاية بما ملخصه: لو كان الدليل الدال على الحكم الظاهري أصلا من الاصول العملية كأصالة الطهارة و الحلية فالإتيان بالمأمور به يكون مجزيا عن الواقع حتى في صورة انكشاف الخلاف.
و أمّا لو كان دليله الأمارة، فإن قلنا بطريقية الأمارات فلازمه عدم الإجزاء بعد انكشاف الخلاف. و أمّا إن قلنا بالسببية و أنّه بواسطة قيام الأمارة على شيء توجد في المؤدّى مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع و مفسدة تركه، فلا بد من القول بالإجزاء لو كانت المصلحة المتدارك بها مطابقة لمصلحة الواقع، و إن لم تكن مطابقة لها فالكلام الكلام المذكور في الأمر الاضطراري.
و أمّا في صورة الشك في كون الأمارة حجة من باب الطريقية أو السببية فمقتضى أصالة عدم الإتيان بما يسقط معه التكليف الإعادة في الوقت ... الخ.