بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٧ - التمسك بالعام في المخصّص اللّبي
و لا يخفى ما في هذا الكلام أيضا؛ لأنّ مورد النزاع في الشبهة المصداقية لا يكون إلّا إذا كان التخصيص بعنوان من العناوين، و إلّا فلو لم يكن تخصيص العام بعنوان مأخوذ فى موضوع الحكم فليس من محل النزاع بشيء؛ لأنّه على ذلك يكون المخصّص و ما خرج من تحت العموم فردا خاصا، فلو شك في خروج غيره عن تحت العام ينتفي خروجه بأصالة عدم تخصيص الأكثر.
و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في تنبيهات المسألة ما يمكن أن يكون كلام الشيخ (قدّس سرّه) راجعا إليه [١].
هذا، و لقائل أن يقول: إنّه يمكن أن يكون اتكال المولى- إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب- على حكم العقل في الموضوعات الخارجية، و لا يكون اتكاله على الحكم الكلي، مثلا إذا قال: «أكرم جيراني» لا يتكل على الحكم الكلي الذي يكون للعقل- و هو عدم وجوب إكرام كل من كان عدوه من جيرانه- حتى يقال بأنّه إذا شك في فرد أنّه عدوه أم لا، لا يصح التمسك بالعام من جهة معلومية عدم تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية في من كان عدوه واقعا و تطابقهما فيمن كان غير عدوه واقعا و لو كان إحراز هذا التطابق بالأصل.
و إنّما يتكل في قوله: «أكرم جيراني» على حكم العقل في كل مورد يحرز بالوجدان مصداقيته للمخصص من جهة ضم هذه الصغرى
[١]. يأتي في الصفحة ٤١٧ (التنبيه الثاني).