بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٠ - مفاد المفهوم
الإشارة [١]. و لا فرق في ذلك بين دلالة جملة واحدة كدلالة قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كفر» في جواب من قال «هلكت و أهلكت واقعت أهلي في نهار شهر رمضان» [٢] على علية الوقاع للتكفير؛ و بين دلالة الجملتين كدلالة الآيتين الشريفتين على كون أقل الحمل ستة أشهر [٣].
و فيه: أنّ دلالة الاقتضاء و الإشارة و التنبيه إنّما تكون من الدلالات المنطوقية [٤]، و ليس لنا دلالة اخرى في مقابل الدلالة المفهومية و المنطوقية تكون موسومة بالدلالة السياقية.
بشيء لو لم يكن هذا الشيء علة له لكان الاقتران به بعيدا فيفهم من ذلك الاقتران علية هذا الشيء في حكم الشارع أو غيره له، مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كفر» بعد قول القائل:
هلكت و أهلكت واقعت أهلي ... الخ [منه دام ظله العالي].
[١]. و هي دلالة الكلام على أمر يلزم منه من غير أن يقصده المتكلم على حسب الظاهر المتعارف في المحاورات كدلالة الآيتين على كون أقل الحمل ستة أشهر [منه دام ظله العالي].
[٢]. الكافي ٤: ١٠٢/ ٢؛ الفقيه ٢: ٧٢/ ٣٠٩ (أبواب الصوم، ب ٣٣)؛ تهذيب الأحكام ٤:
٢٠٦/ ٥٩٥.
[٣]. فوائد الاصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٧٦ و ٤٧٧.
[٤]. كما صرّح بذلك في القوانين ١: ١٦٨، سطر ٣.