بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢٩ - الأمر الثالث في ألفاظ المطلق
و أمّا كون علم الجنس معرفة بخلاف اسم الجنس، فهو فرق لفظي و لا يلزم منه الفرق بحسب المعنى كما هو الحال في المؤنثات السماعية.
و منها: المفرد المعرّف باللام. و هو على قسمين: تارة يطلق على حصة من الحقيقة التي تكون معهودا بين المتكلم و المخاطب لتقدم ذكر تلك الحصة بالصراحة أو الكناية، كما في قوله تعالى: وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى، [١] أو لعلم المخاطب به بالقرائن نحو «خارج؟؟؟ الملك»، أو لحضور هذا الفرد مثل «هذا الرجل»، و هذا هو الموسوم بالعهد الذكري و العهد الحضوري.
و تارة اخرى: يطلق اسم الجنس المعرف باللام على نفس الحقيقة، فإمّا لا يكون النظر إلّا إلى نفس الحقيقة مع قطع النظر عن مصاديقها، و إمّا أن يطلق على الحصة المعينة منها، و إمّا أن يطلق على الحصة غير المعينة، و إمّا أن يطلق على كل الأفراد. فاللام في الأوّل تسمى بحقيقة الجنس، و في الثاني بالعهد الخارجي، و في الثالث بالعهد الذهني، و في الرابع بالاستغراق.
و كيف كان، فلا إشكال في تعريف المفرد المعرف باللام بحسب اللفظ. و قد صار أهل الأدب في مقام إرجاع ذلك إلى خصوصية ملحوظة في المعنى، فقال بعضهم: إنّ اللام موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين في غير العهد الذهني.
[١]. آل عمران (٣): ٣٦.