بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٣ - معنى الصحة و الفساد
الاقتضاء و غيرها [١]. و ربما صارت هذه الاختلافات حجابا للواقع و سببا لتبعيد المسافة للمتعلم. و نحن بعد إلغاء تمام هذه التطويلات ندخل في البحث مبتدأ بتعريف الصحة و الفساد بعون اللّه تعالى:
معنى الصحة و الفساد [٢]
إنّ كل موجود إذا وجد، إمّا يوجد على نحو يترقب وجوده و ينطبق عليه عنوان ذلك الموجود المترقب وجوده أم لا.
فإن كان تحققه في الخارج أو غيره من الوعاء المناسب له على نحو يكون ذلك الموجود هو الموجود المترقب وجوده يتصف ذلك الموجود بصفة الصحة و تترتب عليه آثار الوجود المعنون بعنوان الصلاة أو الصوم أو النبات أو الإنسان مثلا، و يقال: إنّه صحيح من جهة انطباق العنوان المترقب وجود معنونه على ذلك الموجود.
و إن لم يكن نحو تحققه هكذا: بل كان على نحو لا يصدق عليه ذلك العنوان و وجد على خلاف ما يترقب أن يوجد يتصف بالفساد.
و لكن لا من جهة نفس ذاته، فإنّ ما وجد بحسب نفس ذاته تاما تترتب عليه آثاره المخصوصة، بل من جهة عدم انطباق ذلك العنوان عليه،
[١]. المصادر نفسها.
[٢]. راجع المستصفى من علم الاصول ١: ١٧٨- ١٧٩؛ المحصول في علم اصول الفقه ٢: ٢٩١؛ إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر ١: ٥٧٢ و ما بعدها؛ الفصول الغروية: ١٤٠، سطر ١؛ مطارح الأنظار: ١٥٩، سطر ٣؛ كفاية الاصول ١: ٢٨٧.