بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٥ - الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
المتأمل» [١]. انتهى كلامه رفع اللّه مقامه.
أمّا المحقق الخراساني (قدّس سرّه) بعد ما أفاد من أنّ حجية أصالة العموم و اعتبارها في الجملة إنّما يكون من باب الظن الخاص لا الظن المطلق؛ لأنّه لو قلنا بحجيته من باب الظن المطلق فليست هي حجة حقيقة بل الحجة إنّما يكون ظن المكلف بالتكليف. و من أنّ حجيتها إنّما تكون من باب الظن النوعي لا الشخصي.
أفاد بأنّه مع العلم بتخصيص العموم تفصيلا أو إجمالا لا مجال للنزاع في حجيته و عدمها؛ لأنّ النزاع في جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص إنّما يجري بعد الفراغ عن عدم حجية العموم فيما إذا علم تخصيصه إجمالا أو تفصيلا.
و قال: إنّ التحقيق عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما إذا كان في معرض التخصيص، كما هو الحال في عمومات الكتاب و السنة، و ذلك لأجل أنّه لو لا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله فلا أقل من الشك، كيف و قد ادعى الإجماع على عدم جوازه فضلا عن نفي الخلاف عنه و هو كاف في عدم الجواز، كما لا يخفى الخ [٢].
و يمكن الإشكال عليه: بأنّه إن أراد من كون العام في معرض التخصيص وقوع احتمال التخصيص بالنسبة إليه، فلا إشكال في استقرار سيرة العقلاء على العمل بالعام في مورد احتمال التخصيص.
[١]. مطارح الأنظار: ٢٠٢، سطر ١٥- ٣١.
[٢]. كفاية الاصول ١: ٣٥٢- ٣٥٣.