بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧ - التنبيه الثالث ثمرة النزاع
ثم إنّه قد استدل للقائل بالصحيح بوجوه: [١]
منها: الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص و الآثار، للصلاة مثلا، كقوله (عليه السلام): «الصلاة عمود الدين» [٢] أو «الصوم جنّة من النار» [٣] فإنّ هذه الخواص لا تترتب إلّا على الصحيح منها.
و كذا ما يدل من الأخبار على نفي ماهيتها و حقيقتها لفقد بعض شرائطها أو أجزائها، كقوله (عليه السلام) «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، [٤] و لو كان الموضوع له هو الأعم لا يصح نفي الحقيقة لمجرد ذلك.
و فيه [٥] أنّ التمسك بمثل أصالة العموم أو أصالة الحقيقة إنّما يصحّ إذا كان الشك واقعا في مراد المتكلم، و أنّه أراد العموم أو أراد الحقيقة أم لا؟ أمّا إذا شككنا في كيفية إرادته مع العلم بمراده فلا يتمسك بالاصول
[١]. انظر الوجوه في هداية المسترشدين: ١٠١- ١٠٥؛ الفصول الغروية: ٤٦- ٤٧؛ القوانين ١: ٤٤؛ الكفاية ١: ٤٣- ٤٦.
[٢]. محاسن البرقي، كتاب ثواب الأعمال، ب ٤٤، ح ٦٠؛ دعائم الاسلام ١: ١٣٣ ذكر الرغائب في الصلاة و ...؛ جامع الأخبار: ٨٥؛ الكافي ٣: ٩٩، باب النفساء من كتاب الحيض، ح ٤؛ غوالي اللآلي ١: ٣٢٢، ح ٥٥؛ الوسائل، أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، ب ٨، ح ٣، و ب ٦، ح ١٢.
[٣] الفقيه ٢: ٤٤ باب فضل الصيام، ح ١ و ٥؛ الكافي ٤: ٦٢ باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم، ح ١؛ محاسن البرقي، باب الشرائع، ح ٤٣٠، ص ٢٨٦ و ح ٤٣٤، ص ٢٨٩ الوسائل، أبواب الصوم المندوب، ب ١، ح ١.
[٤]. غوالي اللآلي ١: ١٩٦، ح ٢، و ٢: ٢١٨، ح ١٣؛ مستدرك الوسائل، أبواب القراءة، ب ١، ح ٥، ج ٤ ص ١٥٨.
[٥]. انظر الإشكال من صاحب الكفاية في حاشيته على الكفاية ١: ٤٦.