بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٨ - التنبيه الثالث ثمرة النزاع
اللفظية؛ و في المقام نعلم أنّ مراده (عليه السلام) من الصلاة التي هي عمود الدين الصلاة الصحيحة، و نتردد في كيفية الاستعمال المذكور فهل هو حقيقي أو مجازي؟ فإذا قال المولى: أكرم العلماء و قال لا تكرم زيدا، يدور الأمر بين كون خروج زيد عن تحت عنوان «العلماء» العام، تخصيصا أو تخصصا، بعدم وجوب إكرام زيد لا يصح التمسك بأصالة العموم لإثبات خروج زيد عن تحت العام بالتخصيص، كما لا يجوز التمسك بأصالة العموم إذا شككنا في كون زيدا أو عمرو عالما، لكونه من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية.
و هكذا نقول في مثل قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، فتدبر.
ثم إنّه قد استدل للأعمي بوجوه: [١]
منها: صحة تعلق النذر بترك الصلاة في المكان المكروه فيه الصلاة كالحمّام لمرجوحيتها، فلو كان ما وضع له لفظ «الصلاة» خصوص الصحيح، يكون متعلق النذر هو ترك الصلاة الصحيحة، و هي بعد تعلق النذر بتركها لا يمكن أن تقع صحيحة، فلا موقع لتركها في المكان المنذور تركها فيه وفاء بالنذر بل مطلقا، لانتفاء متعلق الترك المنذور لوقوعه فاسدا لا صحيحا، فلا يتحقق به الحنث، و ما يتحقق به الحنث لا يمكن تحققه لحرمته و لوقوع الحنث المحرم به، فيلزم من
[١]. انظر الوجوه في القوانين ١: ٤٤؛ الفصول الغروية: ٤٨؛ مطارح الأنظار: ١٦؛ كفاية الاصول ١: ٤٦- ٤٩.