بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٤ - الأمر الأوّل بساطة المشتق
أنّه لو اعتبرنا مفهوم الشيء في مفهوم الناطق مثلا، يلزم دخول العرض العام في الفصل؛ و لو اعتبرنا ما هو مصداق الشيء، كالإنسان مثلا، في قولنا: الإنسان ضاحك يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية؛ لأنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان و ثبوته لما جعل في القضية موضوعا- و هو الإنسان- ضروري. [١]
أقول: لا يخفى عدم لزوم محال من ذلك أصلا. غاية الأمر أنّه يلزم من صحة الشق الأوّل عدم كون الناطق- مجردا- فصلا، خلافا لما ذهب إليه المنطقيّون من جعله فصلا مجردا عن الذات.
و أمّا صحة الشق الثاني فغير ملازمة للانقلاب، بل لا يلزم منها إلّا كون القضية التي زعمها المنطقيّون ممكنة ضرورية من أوّل الأمر، لا أنّها كانت ممكنة ثم انقلبت إلى الضرورة.
و قال في الكفاية بعد الجواب عمّا أجاب به الفصول باختياره الشق الأوّل لدفع الإشكال: «و التحقيق أنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل و أظهر خواصّه، و إنّما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم ... الخ».
و فيه: أنّه كان من الممكن أن يجعلوا الفصل «النطق»، فافهم.
و أجاب عمّا ذكر في الفصول (من اختياره الشق الثاني و دفع الإشكال بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء مطلقا بل مقيدا بالوصف،
[١]. شرح المطالع: ١١.