بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الرابع في حجية العام المخصّص
و يظهر من كلامه (قدّس سرّه)- على ما في تقريرات بحثه- تردده في كون ذلك مجازا أو حقيقة، بمعنى أنّ العام استعمل في صورة التخصيص في المعنى الحقيقي أو المجازي [١]؟
و أورد المحقق الخراساني (قدّس سرّه) على هذا البيان إيرادا، و الظاهر أنّه وارد، و هو: أنّ الظهور إمّا أن يكون بالوضع و هو من موارد استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي، و إمّا أن يكون بالقرينة و هو في مورد استعمال اللفظ في المعنى المجازي، فكل ظهور لا بد و أن يكون مستندا إلى أحدهما، و لا ظهور في غير الموردين. و عليه ففي العام المخصص إن كان الظهور مستندا إلى الوضع، فأنت تعلم عدم كون العام مستعملا في المعنى الحقيقي و هو الاستيعاب لجميع الأفراد. و إن كان مستندا إلى القرينة، فكون ظهور العام في تمام الباقي لوجود القرينة محل إنكار؛ لأنّ التخصيص لا يوجب إلّا صرف اللفظ عن المعنى الحقيقي، و هذا لا يوجب حصول ظهور للعام في تمام الباقي، بل لا بد من وجود قرينة اخرى لذلك و هي منتفية، كما لا يخفى.
و أيضا بعد الاعتراف بعدم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي (و هو استيعابه لجميع الأفراد) لا وجه للترديد في كون هذا الاستعمال حقيقة أو مجازا [٢].
هذا حاصل ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) و ما أورد عليه في الكفاية.
[١]. يظهر تردده من مجموع كلماته في مطارح الأنظار: ١٩٢.
[٢]. كفاية الاصول ١: ٣٣٨.