بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٨ - رابعها
الفساد.
ثانيها:
أن يكون مفاد النهي مبغوضية إيجاد السبب لا من حيث أنّه فعل من الأفعال بل من حيث أنّ ذلك السبب يوجب وجود المسبب المبغوض في نفسه، كما في النهي عن بيع المسلم للكافر؛ فإنّ إيجاد السبب حرام بواسطة إيراثه أمرا مبغوضا و هو سلطنة الكافر على المسلم بناء على الصحة و وجوب الإجبار على إخراجه عن ملكه.
فلو قلنا بأنّ الأسباب الناقلة إنّما هي مؤثرات عقلية قد اطلع عليها الشارع و بيّنها لنا من دون تصرف زائد يمكن القول في هذا القسم بعدم دلالة النهي على الفساد.
و أمّا إن قلنا بأنّ هذه أسباب شرعية وضعها الشارع و جعلها مؤثرة في الآثار المطلوبة فلا بد من القول بالفساد؛ فإنّ من البعيد جعل السبب مع كون المسبب مبغوضا.
ثالثها:
أن يكون مفاد النهي حرمة الآثار المترتبة على المعاملة المطلوبة منها، مثل ما يدل على حرمة أكل الثمن فيما إذا كان عن الكلب و الخنزير. و هذا النهي يدل بالالتزام على عدم حصول الملك بهذه المعاملة و هو عين الفساد؛ لأنّه لا وجه لحرمة التصرف في الثمن و المبيع و نحو ذلك من الآثار المترتبة على الملك لو حصل الملك.
رابعها:
أن يكون النهي ناظرا إلى إطلاق دليل الصحة فيكون لا محالة مقيدا لإطلاقه و يكون مفاده التصريح بالدلالة على الفساد، فكأنّه بمنزلة الاستثناء لقوله مثلا أوفوا بالعقود الدال على حصول الملك