بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦١ - تنبيه
المأمور به حتى يكون الإتيان بالزائد موجبا لفساد المأتي به. ففي جميع هذه الصور نقول بعدم دلالة الصيغة إلّا على طلب إيجاد الطبيعة، فليست للصيغة دلالة على المرة أصلا. و هكذا الكلام في جانب التكرار سواء كان مرادهم من التكرار تكرار المرة بالمعنيين الأوّليين أو بالمعنيين الثانيين.
تنبيه
بناء على المختار إذا أتى بفرد من المأمور به يسقط الأمر و يكتفى به في مقام الامتثال. فلو أتى بفرد آخر ثانيا يكون لغوا، لأنّه قد سقط الأمر باتيان الفرد الأوّل. و القول بعدم سقوطه يستلزم طلب الحاصل المحال.
و لا ريب في تحقق الامتثال أيضا لو أتى بأفراد متعددة دفعة واحدة، كما إذا أمره المولى بعتق رقبة فأعتق جميع عبيده، فلا شك في حصول الامتثال و سقوط الأمر.
و لكن الإشكال في أنّ هذا هل يعد امتثالا واحدا أو أنّه امتثالات متعددة؟ ففي المسألة أقوال، ثالثها: التفصيل [١] و الإحالة إلى قصد الممتثل، فلو قصد الامتثال بجميع الأفراد أي بكل فرد منها يكون ذلك امتثالات متعددة. و أمّا لو قصد الامتثال بالمجموع أو بواحد منها يكون
[١]. ذهب إليه صاحب الكفاية ١: ١٢٢.