بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٢ - تنبيه
امتثالا واحد.
و أمّا وجه القول الأوّل: أنّ المطلوب ليس إلّا إيجاد أصل الطبيعة، و أمّا التعيّنات و التشخّصات فهي خارجة عن متعلق الطلب و تأتي من ناحية وجود الطبيعة في الخارج: فالدخل لها في المطلوب، ففي فرض الإتيان بأفراد متعددة لا يتحقق الامتثال إلّا بأصل الطبيعة و هي أمر واحد.
و فيه: و إن كان المطلوب إيجاد أصل الطبيعة و عدم دخالة خصوصياتها المفردة فيه إلّا أنّ المكلف قد أوجد الطبيعة بإيجاد كل فرد و تحمل الطبيعة على كل فرد بالحمل الشائع الصناعي، و الأفراد المتعددة الحاصلة دفعة من الطبيعة وجودات متعددة لها لا وجودا واحدا [١]، و قد ذكرنا أنّ المطلوب بالصيغة ليس إلّا نفس الطبيعة فلا محالة يصدق على إيجاد كل فرد منها إيجاد تلك الطبيعة، فيصدق على إيجاد كل من الأفراد امتثال الأمر المتعلق بالطبيعة، فلا يكون الامتثال امتثالا واحدا بل يعد امتثالات متعددة. و هذا، أي القول الثاني، أقوى القول في المسألة.
و أمّا القول بالتفصيل و دخالة القصد في تعدد الامتثال و عدمه، فلا وجه له. نعم، لو كان الأمر تعبديا فبالنسبة إلى كل فرد قصد الامتثال يحصل الامتثال. و بالنسبة إلى فرد لم يقصد ذلك فلا، و لكن هذا لا يكون
[١]. و ذلك كالآباء و الأبناء، خلافا للرجل الهمداني الذي لاقى شيخ الرئيس.