بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦١ - الاستدلال بالروايات
المتعلق بالمعاملة ليس مفاده حرمة إيجاد السبب و المسبب، بل مفاده النهي عن ترتيب الأثر على المعاملة و العمل بمضمونها ليس إلّا، هذا.
الاستدلال بالروايات
قد استدل لدلالة النهي على فساد المعاملة بروايات، أمتنها متنا ما رواه في الكافي و الفقيه عن زرارة عن الباقر (عليه السلام): سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده؟ فقال: ذاك إلى سيده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما. قلت: أصلحك اللّه تعالى إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النّخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا يحل إجازة السيد له.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّه لم يعص اللّه، إنّما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز [١].
وجه الدلالة: أنّ مقتضى قوله (عليه السلام) «لم يعص اللّه ... الخ» أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه اللّه تعالى كان فاسدا، فمراده (عليه السلام)- على الظاهر- أنّ النكاح حيث لم يكن ممّا حرّمه اللّه و لم يمضه لا يقع فاسدا، لأنّ هذا النكاح لا يقع معصية للّه تعالى. فلو كان معصية للّه تعالى و ممّا لم يمضه يكون فاسدا؛ لأنّه يستتبع الفساد لا محالة.
[١]. الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢ و ٣، باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه؛ الفقيه ٣:
٢٨٣/ ١٣٤٩ و ٣٥٠/ ١٦٧٥، باب طلاق العبد؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١ و ١٤٣٢، ب ٣٠ في العقود على الإماء؛ وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٢٤، ح ١ و ٢.